الجمعة 29 شوال 1447 هـ || الموافق 17 أبريل 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 6325

وجد الإمامَ في الركعة الثالثة؛ فكيف تكون هيئة جلوسه في التشهد، متوركًا أم مفترشًا؟
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني


س 641: إذا وجدنا الإمام في الركعة الثالثة تماما، فكيف هيئة جلوسنا في تشهده الأخير، هل نتبع الإمام في هيئته الجلوس في الركعة الآخرة، أو نجلس في هيئتنا في الركعة الثانية؟

ج 641: كما لا يخفى عليكم أنه جاء في الصحيحين: "إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه؛ فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون"([1]).

وظاهر الحديث واضح: ألا نختلف عنه إذا بدأنا وصلينا معه من بداية الصلاة، بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم - : "فلا تختلفوا عليه؛ فإذا كبر فكبروا" يعني تكبيرة الإحرام وكل تكبيرة بعدها.

والسائل يقول: بأنه دخل في الركعة الثالثة، فالجواب - يا أخي-: إذا بلغت بصلاتك الثانية، وتشهد الإمام للرابعة أن تجلس بهيئة التشهد الأوسط بالنسبة لك أنت، لأن لك حق الافتراش، وللإمام في التشهد الأخير حق الافتراش والتورك، ولا تكون في هذه الحال قد خالفته.

نعم يحرم عليك مخالفته في موضعين:

الأول: أن تخالفه في أركان وواجبات الصلاة، وكذا السنن على الراجح.
والثاني: أن لا يدخل في الصلاة ما ليس منها، وبالله التوفيق.


[1] أخرجه البخاري في "صحيحه" [كتاب الجماعة والإمامة - بَاب إِقَامَة الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ (1/ 253 رقم 689)]، ومسلم في "صحيحه" [كتاب الصلاة - باب ائتمام المأموم بالإمام (1/308 رقم 412)] كلاهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام