كيفية التعامل مع الوالد المبتدع؟
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني
س 421: كيفية التعامل مع الوالد المبتدع؟
ج 421: بالحسنى والإحسان كما قال الله تعالى: "وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا، وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا"(1).
وأن تكون الطاعة في غير معصية أو شرك لقوله تعالى: "وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ"(2).
وإن دعاك إلى بدعة فلا تجبه عملًا بما أخرجه الشيخان من حديث علي - رضي الله عنه - مرفوعًا: "إنما الطاعة في المعروف"(3).
وعليك أن تظهر له السنة في القول والعمل وأن يكون ظاهرك كباطنك واحذر من الغلظة فإنها تنفر والدك عن السنة وادع الله له في سجودك أن يصلحه وأن يبصره بطريق أهل السنة والجماعة ولا تُحذر منه ولكن حَذر من عمله دون أن تسميه وكن حكيمًا في ذلك كله؛ وبالله التوفيق.
ــــــــــــــــــــــــ
([1]) سورة الإسراء، الآية [23، 24].
([2]) سورة العنكبوت، الآية (8).
([3]) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية (6/2612 رقم 6726)]، ومسلم في صحيحه [كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية (3/1469 رقم 1840)].