الجمعة 29 شوال 1447 هـ || الموافق 17 أبريل 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 6088

يجوز للزوجة أن تجلس في البيت مع إخوة الزوج بوجوده وهي مرتدية الحجاب

 بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني 


س 359: يسكن عندنا بالبيت إخواني فهل يجوز لزوجتي أن تجلس معهم بوجودي وهي مرتدية الحجاب سواء في مائدة أوغيرها؟


ج 359: طالما والأمر بوجودك وهي محجبة الحجاب الشرعي فلا بأس والترك أولى.
ففي الصحيحين عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني مجهود فأرسل إلى بعض نسائه فقالت: والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء ثم أرسل إلى أخرى فقالت مثل ذلك حتى قلن كلهن مثل ذلك، لا والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء، فقال: "من يضيف هذا الليلة رحمه الله"، فقام رجل من الأنصار فقال: أنا يا رسول الله، فانطلق به إلى رحله، فقال لامرأته: هل عندك شيء، قالت: لا؛ إلا قوت صبياني، قال: فعلليهم(1) بشيء، فإذا دخل ضيفنا فأطفئ السراج وأريه أنا نأكل، فإذا أهوى ليأكل فقومي إلى السراج حتى تطفئيه، قال: فقعدوا وأكل الضيف فلما أصبح غدا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة"(2).

وفي هذا الحديث دلالة على ذلك ويقيد كما قلنا بالجلباب الإسلامي مع وجود المحرم.

كما لا يمنع أن تقدم الطعام للضيوف لهذا الحديث ولكن بشرط أن تأمن على نفسها الفتنة ولوتركت ذلك في عصرنا الحاضر لكان أولى لكثرة الفتن.

أما أنها تدخل عليهم أوأن يدخلوا عليها بغياب المحرم فلا يجوز حتى وإن كانت محجبة لما أخرجه الشيخان عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إياكم والدخول على النساء"، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو(3). قال: "الحموالموت(4)"(5).

وكذا يحرم الخلوة مع أحدهم لما أخرجه الشيخان أيضًا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يخلون رجل بامرأة ولا تسافرن امرأة إلا ومعها محرم"، فقام رجل فقال: يا رسول الله اكتُتِبْتُ في غزوة كذا وكذا وخرجت امرأتي حاجة، قال: "اذهب فحج مع امرأتك"(6)، وبالله التوفيق. 
_____
([1]) سكنيهم من علله بشيء أي ألهاه به. 
([2]) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب فضائل الصحابة، باب قول الله {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة}. الحشر 9 (3/1382 رقم 3587)]، ومسلم في صحيحه [كتاب الأشربة، باب إكرام الضيف وفضل إيثاره (3/1624 رقم 2054)] كلاهما من حديث أبي هريرة. 
([3]) أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه. 
([4]) مبالغة في الزجر عنه. 
([5]) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب النكاح، باب لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم والدخول على المغيبة (5/2005 رقم 4934)]، ومسلم في صحيحه [كتاب السلام، باب تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها (4/1711 رقم 2172)] كلاهما من حديث عقبة بن عامر. 
([6]) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب الجهاد والسير، باب من اكتتب في جيش فخرجت امرأته حاجة وكان له عذر هل يؤذن له (3/1094 رقم 2844)]، ومسلم في صحيحه [كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره (2/978 رقم 1341)] كلاهما من حديث ابن عباس.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام