حكم الاعتماد على مذهب واحد، وكيفية التعامل مع المخالف، ونصيحة للإخوة الموريتانيين
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني
س 654: السلام عليكم، فضيلة الشيخ إنا نحبك في الله، نريد أن نعرف حكم الإفتاء من كتاب خليل، والأخضري، والحطاب، والرسالة([1])، لأن هذه الكتب هي المعتمدة عندنا في موريتانيا، ونرجو منكم زيارتنا هنا في موريتانيا؛ لأنه في كل يوم تحدث مشادات بين إخوة من السفليين، والأمة عندنا معتمدة على هذه الكتب فقط، وجزاكم الله خيرًا.. أخوكم وتلميذكم: سيد محمد، من مدينة أنواذيبو.
ج 654: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأحبك الله الذي أحببتني فيه، والحكمة الحكمة يا سيد الله يحفظكم جميعاً.
وأما هذه الكتب فكلها كتب فقهية على المذهب المالكي، وهي كغيرها من كتب التمذهب فيها الصحيح الموافق للكتاب والسنة وفيها الخطأ، واﻷصل اتباع الكتاب والسنة وعدم الالتزام بأي فتوى لم تقم على دليل صحيح.
وأنصح إخواني بموريتانيا وغيرها من بلاد المغرب ألا يتصارعوا مع إخوانهم المالكيين، وعليهم أن يناصحوهم في المسائل المخالفة للدليل الصحيح بحكمة ولين؛ فإن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه، وهذه هي سنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - وهذه هي أخلاقه مع المخالف.
وقد سبق أن أفتينا بفتاوي أخرى في طرق وأساليب التعامل مع المخالف، تجدونها في فتاوينا.
وأما الزيارة إلى موريتانيا؛ فقد دعيت إليها أكثر من مرة، ولولا كثرة الارتباطات لما بخلت عليكم بالزيارة، وفقنا الله وإياكم لكل خير، وبالله التوفيق.
[1] يعني "رسالة ابن أبي زيد القيرواني"، للعلامة أبي محمد عبد الله بن (أبي زيد) عبد الرحمن النفزي، القيرواني، المالكي (المتوفى: 386هـ).