الجمعة 19 ذو الحجة 1447 هـ || الموافق 5 يونيو 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 6691

نصيحة عامة لطلاب العلم وكيفية التعامل مع الخلاف والمخالف
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني


س 616: شيخنا الحبيب: إخوانك وطلابك بالجزائر يبلغونك السلام، ويسألون الله أن يمتعك بالصحة والعافية، ويريدون من فضيلتكم توجيه نصيحة لطلاب العلم الذين يتكلم بعضهم في بعض؛ حيث توسعت دائرة الخلاف بينهم، وصار كلُّ فريقٍ يجرحُ الآخر، وبعضهم قريب عهد بتدين، فما توجيهكم، وجزاكم الله خيرًا؟

ج 616: وعليك وعليهم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: الخلاف يا إخواني شر، فطلاب العلم هم صفوة المجتمع وخيرته، فإذا اختلفوا في ما بينهم واشتغل بعضهم في الكلام على بعض، فإنهم سينشغلون بذلك عن طلب العلم والدعوة ونصيحة الأمة وارشاد المجتمع، وسيجعلون العامة يضحكون عليهم.

وفي صحيح البخاري عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ(1) فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ"(2).

فلا تضيعوا أوقاتكم وصحتكم في الكلام الذي يضركم؛ فإن نبيكم - صلى الله عليه وسلم - كان يحافظ على وقته ويشغله في طاعة ربه وتبليغ دينه، فاقتدوا وتأسوا به، قال الله تعالى: "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً"(3).

وقد ثبت في الصحيحين انفراده - صلى الله عليه وسلم - بالخلوة مع الله كل ليلة ليقوم الليل ويتضرع؛ تقول عائشة - رضي الله عنها - : "إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ(4) قَدَمَاهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: «أَفَلاَ أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا»(5).

فهل أنتم ممن يقوم الليل؟

وثبت عند الترمذي وغيره محافظته على مستحبات الصوم كالاثنين والخميس، والأيام كعاشوراء وعرفة ومعظم شعبان ونحو ذلك، وكان يقول: "تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَالخَمِيسِ، فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ"(6).

فهل أنتم كذلك يا طلاب العلم؟

وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - خدمته لأهله في أعمال البيت؛ ففي صحيح البخاري من حديث الأسود بن يزيد قال: سألت عائشة - رضي الله عنها - ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصنع في البيت؟ قالت: "كان يكون في مهنة أهله [تعني خدمة أهله] فإذا سمع الأذان خرج"(7).

فهل أنتم ممن يساعدون أهليهم في المنزل؟

وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - زيارته لمرضى المسلمين وغير المسلمين؛ ومن ذلك زيارته لسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - عندما مرض ونصيحته له (8)، وزيارته للصبي اليهودي ودعوته إلى الإسلام، فما مات الصبي حتى أسلم(9)، وغير ذلك من الأمثلة الكثيرة.

فهل أنتم ممن يشغل نفسه بزيارة غيره، بقصد النصح والدعوة يا طلاب العلم؟

بل وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - إعانته للمسلمين وتنفيس ضائقتهم؛ فمن ذلك مساعدته لسلمان الفارسي - رضي الله عنه - كما في "المسند" في تخليصه من الرقّ، قال سلمان -: "أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمثل بيضة الدجاجةِ من ذهبٍ من بعض المغازي فقال: "مَا فَعَلَ الْفَارِسِيُّ الْمُكَاتَبُ؟" قَالَ: فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ: "خُذْ هَذِهِ فَأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ يَا سَلْمَانُ"(10).

وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - قيامه بمهمة تربية وتعليم الأمة من خلال توجيهاته ووعظه؛ ومنه قوله كما في سنن الترمذي "أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام"(11).

وثبت عنه كثرة الاستغفار والتوبة، ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - لصحابته: "وَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي اليَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً"(12).

وغير ذلك كثير، فهل أنتم كذلك؟

والله إني لآسَفُ على ضياع وقت الطالب من غير أن يُشغله في خير، ما لكم ولِاختلاف العلماء؟، خذوا عنهم وانقلوا بلطف وحلم، ولا تكونوا رأساً في الخلاف أو الفتنة.

لا تكن سيداً حتى تسود، ولن تسودَ إلا بالعلم، ومن ليس من أهل العلم فلا ينبغي عليه أن يخوض في ميدان ليس بميدانه.

أنا أعرف طلابا زاملوني على يد شيخنا الوادعي - رحمه الله - قبل ربع قرن من الزمن، فلما انشغلوا بالخلاف صار بعضهم اليوم شبيهًا بالعامّة، فانتبهوا حتى لا تندموا.

ما أعظمها من فرية عندما يقوم صبي بلغ من أيامٍ الحُلُمَ، أو عمرُه تعدّى الصبا وبلغ الثلاثين من عمره ولا زال قريب عهد باستقامة، وإذا به قد رفع على رأسه راية الجرح والتعديل!

ثم يجرح ولكن من يجرح؟

يجرح إخوانه، بل ربما جرح وظلم بعض العلماءِ باسم الدفاع عن السنة، بئس الفعل وبئس الفاعل.

لقد كتبت مقالاتٍ كثيرةً قبل سنواتٍ أَذْكُر منها مقالًا بعنوان: "النقد المرغوب"، ومقالا آخر بعنوان: "النقد المرفوض"، وآخر بعنوان: "المنشقُّون وشهوة التجريح"، وقد قلت فيها: إن من يجرح اليومَ مِن صغار القوم لا يُحتج بتجريحه، لأنه إما أن يكون مبالغاً في الجرح، أو ناقداً لمن لا يستحق النقد، أو أنه أراد الانتقام أو التشفي لفلان الذي اتخذه قبلةً وديناً يسير عليه، أو أنه أراد الظهور؛ ليقال عنه: فلان جَلْدٌ في السنة، وهو سيف على إخوانه، إلا من رحم ربي.

وأيضاً مما قلناه ونكرره هو ما ذكرناه في كتابنا المنتقى من الفتاوى: أن الشخص لا يكون أهلًا للجرح والتعديل إلا بأهلية، وتتم الأهلية بشروط أربعة:

الأول: أن يكون عالمًا تقيّا ورعًا، فلا يجرح لهوى أو حسد أو غرض دنيوي.

الثاني: أن يكون الرجل ثقةً في نفسه، غير مجروح العدالة، فإن كان مجروحًا فلا يعتد به.

الثالث: أن يكون عارفًا بأسباب ودواعي الجرح.

الرابع: ألا يُعرفَ بالتعصب المذهبي.

وأضاف بعض العلماء شرطًا آخر وهو: ألا يكون قرينًا لمن يجرح.

فهل هؤلاء علماء انطبقت في حقهم هذه الشروط؟

عليكم أن تتيقظوا وتنتبهوا، فأنتم مسؤولون أمام الله عن كل ما تقولون، فكلامكم من الأمانات، والله - عز وجل - يقول: "إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا(13) يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا"(14).

وقال تعالى: "إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ"(15).

إخواني في الجزائر وفي كل مكان، أقال الله عثرتكم: إن بلادكم في حاجة ماسة إليكم لردع الفساد، وذلك بالدعوة إلى الله على بصيرة بعلم وحكمة وحلم.

فإذا شُغلتم عن الدعوة وعن العلم والحلم، فكيف ستنفعون إخوانكم وبلادكم؟، ثم من سيغير المنكرات إذا كان حالكم هو الاختلاف والتناحر؟

أحسنوا الظن بإخوانكم، ومن رأيتموه أخطأ فناصحوه بحكمة:
من ذا الذي ما ساءَ قطُّ
ومَنْ لهُ الحسنى فقطْ(16)

ولا تتدخلوا في الخلاف الجاري بين العلماء؛ حتى تسودوا بالعلم، وإذا سدتم فستدركون الأمور التي تتدخلون فيها من الأمور التي تتورعون عنها.

كما أوصيكم بالانشغال في طلب العلم؛ فقد دخل عالمكم الأسبق في بلاد المغرب الإمام ابن حزم صاحب "المحلى" - رحمه الله - في بداية شبابه المسجد في وقت الكراهة، وإذا في المسجد جنازة، فصلى ركعتين، ثم سلم، فقال له رجل: أتصلي في وقت نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي فيه الرجل؟! وذكّره بحديث عقبة بن عامر الذي في صحيح مسلم: فعقبة بن عامر الجهني - رضي الله عنه - يقول: "ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغةً حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة(17) حتى تميل الشمس، وحين تضيف(18) الشمس للغروب حتى تغرب"(19).

ثم جاء في وقت لاحق، ودخل ابن حزم إلى المسجد، فجلس ولم يُصلّ، فرآه رجل وقال له: أتدخل المسجد ولا تصلي تحية المسجد، والنبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الجلوسِ إلا أن يصلي الرجل ركعتين؟!، وذكره بما جاء في الصحيحين، من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس"(20)، فتعجب ابن حزم من الاختلاف بين الأمرين، فقال: والله لأطلبن الفقه، فصار أفقه أهل زمانه - رحمه الله -(21)، فشرّفه الله  تعالى، ورفع ذكره، حتى صار الناس يتحدثون عنه، ويقولون: قال الإمام ابن حزم، فقد آتاه الله فهماً وحجةً وعلماً ودراية، حتى تميز في علم الفقه والخلاف، وصارت مؤلفاته صدقةً جاريةً في علوم الدنيا، فلم يخلق حسب علمي القاصر أعلم منه منذ عهد الصحابة إلى عهد قريب، فما من رجل يقرأ في كتب الإمام ابن حزم إلا كان له من الأجر ماله، فقد وفَّقه الله وأعانه حتى نال الخير الوفير.

فعليكم بالعلم بدلاً من ضياع الوقت، وكثرة الخلاف؛ لأن الأمة في حاجتكم، ثم يكفيكم فخراً أن طالب العلم يبشر بمبشرات:

الأولى: الجنة والدرجات العليا؛ ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ومن سلك طريقا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقا إلى الجنة"(22)، وقال الله تعالى: "يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ"(23).

الثانية: رضا الملائكة عن طالب العلم؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : "وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضًا لطالب العلم"(24).

الثالثة: استغفار مَن في السماوات والأرض له؛ كما قال - صلى الله عليه وسلم- : "وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض، والحيتان في جوف الماء"(25).

الرابعة: رفعة شأن طالب العلم، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: "وفضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب"(26).

الخامسة: تخصيص النبي - صلى الله عليه وسلم - العلماء دون غيرهم أنهم ورثة الأنبياء؛ فقال: "وإن العلماء ورثة الأنبياء"(27).

السادسة: الحظ الوافر لمن نال العلم، حيث قال - صلى الله عليه وسلم - : "وإن الأنبياء لم يورثوا درهمًا ولا دينارًا، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر"(28).

لقد جاء في صحيح مسلم أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ، لَقِيَ عُمَرَ بِعُسْفَانَ(29)، وَكَانَ عُمَرُ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى مَكَّةَ، فَقَالَ: مَنِ اسْتَعْمَلْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي، فَقَالَ: ابْنَ أَبْزَى، قَالَ: وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ: مَوْلًى مِنْ مَوَالِينَا، قَالَ: فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى؟ قَالَ: إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -، وَإِنَّهُ عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ، قَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ قَالَ: «إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ»(30).

قال الشافعي:
رَأَيْتَ العِلْمَ صَاحِبُهُ كَرِيم
ولو ولدتهُ آباءٌ لئامُ
ليسَ يزالُ يرفعهُ إلى أن
يُعَظِّمَ أمرَهُ القَومُ الكِرامُ
وَيَتَّبِعُونَهُ فِي كُلِّ حَالٍ
كراعي الضأنِ تتبعهُ السَّوامُ(31)
فَلَولاَ العِلْمُ مَا سَعِدَتْ رِجَالٌ
ولا عرفُ الحلالُ ولا الحرامُ(32)
    
وإن من الحرام على طالب العلم الذي شرفه الله، أن يضيع نفسه بالخلافات التي لا تعنيه وبالقيل والقال، وفقنا الله وإياكم لكل خير، والله المستعان.
ـــــــــــ
([1]) من الغبن وهو النقص، وقيل: الغبن: ضعف الرأي.
([2]) تقدم تخريجه.
([3]) سورة الأحزاب: (21).
([4]) أي تتشقق.
([5]) أخرجه البخاري في "صحيحه" [كتاب التفسير - سورة الفتح، (4/ 1830 رقم 4557)]، ومسلم في "صحيحه" [كتاب صفات المنافقين وأحكامهم - باب إكثار الأعمال والاجتهاد في العبادة، (4/ 2172 رقم 2820)].
([6]) أخرجه الترمذي في "سننه" [كتاب الصوم - باب ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس (2/ 114رقم 747)] من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
([7]) أخرجه البخاري في "صحيحه" [كتاب النفقات - باب خدمة الرجل في أهله (5/ 2052 رقم 5048)].
([8]) والحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" [كتاب الجهاد والسير - باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - "اللهم أمض لأصحابي هجرتهم" (3/1431 رقم 3721)]، ومسلم في "صحيحه" [كتاب الوصية - باب الوصية بالثلث (3/1250 رقم 1628)] وفيه: "عادني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع من وجع أشفيت منه على الموت.. الحديث.
([9]) كان غلام يهودي يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فمرض فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده، فقعد عند رأسه فقال له: أسلِم، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له: أطع أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم -، فأسلم فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه من النار" أخرجه البخاري في "صحيحه" [كتاب الجنائز - باب إذا أسلم الصبي فمات؛ هل يُصلى عليه (1/455 رقم 1290)] من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -.
([10]) أخرجه أحمد في "المسند" من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - (39 / 147 رقم 23737).
([11]) أخرجه الترمذي في "السنن" [كتاب صفة القيامة والرقاق والورع بَابٌ منه (4/ 264 رقم (2485)]، وأحمد في "المسند" رقم (23784) من حديث عبد الله بن سلام - رضي الله عنه -.
([12]) أخرجه البخاري في "صحيحه" [كتاب الاستئذان - باب استغفار النبي - صلى الله عليه وسلم - في اليوم والليلة (5/ 2324 رقم 5948)] من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
([13]) يعني نِعْمَ مَا يعظكم الله به، أي لا يوجد أفضل من هذه العظة التي هي أداء الأمانة والحكم بالعدل، فبهذا تستقيم الحياة.
([14]) سورة النساء (58).
([15]) سورة النحل: (90،91).
([16]) البيت للحريري، وهو في كتابه "المقامات" ص (176)، مقامات الحريري، للقاسم بن علي بن محمد بن عثمان، أبي محمد الحريري البصري (ت516هـ)، ط. دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، ط. الأولى 1981م، تحقيق: يوسف بقاعي.
([17]) الظهيرة حال استواء الشمس، ومعناه حين لا يبقى للقائم في الظهيرة ظلٌّ في المشرق ولا في المغرب.
([18]) تضيف: معناه تميل وتجنح للغروب.
([19]) أخرجه مسلم في "صحيحه" [كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب الأوقات التي نُهي عن الصلاة فيها (1/ 568 رقم 831)].
([20]) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب الصلاة - باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين (1/170رقم 433)]، ومسلم "صحيحه" [كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب استحباب تحية المسجد بركعتين (1/495 رقم 714)].
([21]) انظر قصته في تذكرة الحفاظ، للعلامة محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، دراسة وتحقيق: زكريا عميرات، الناشر: دار الكتب العلمية بيروت - لبنان، الطبعة الأولى 1419هـ- 1998م، (3/229، 230).
([22]) أخرجه مسلم في "صحيحه" [كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر (4/ 2074 رقم 2699)].
([23]) سورة المجادلة: (11).
([24]) أخرجه أبو داود في "سننه" [كتاب العلم - باب الحث على طلب العلم (3/ 354 رقم 3643)]، والترمذي في "سننه" [كتاب العلم - باب فضل النفقة على العبادة (4/ 414 رقم 2682)]، من حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه -.
([25]) انظر تخريج الحديث السابق.
([26]) انظر تخريج الحديث السابق.
([27]) انظر تخريج الحديث السابق.
([28]) انظر تخريج الحديث السابق.
([29]) موضع معروف بقرب مكة.
([30]) أخرجه مسلم في "صحيحه" [كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه، وفضل من تعلم حكمة من فقه أو غيره فعمل بها وعلمها (1/559 رقم 817)].
([31]) الماشية التي لا تعلف.
([32]) الأبيات للشافعي – رحمه الله -، انظر [ديوان الإمام الشافعي ص (107) مصدر سابق].




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام